ابن عابدين
384
حاشية رد المحتار
في بعض النسخ : بنو أبي لهب وهي أصوب . قوله : ( فتحل لهم ) ( 1 ) هذا ما جرى عليه جمهور الشارحين خلافا لما في غاية البيان كما في البحر والنهر . قوله : ( لبني المطلب ) أي لمن أسلم منهم وهو أخو هاشم كما مر . قوله : ( إطلاق المنع الخ ) يعني سواء في ذلك كل الأزمان وسواء في ذلك دفع بعضهم لبعض ودفع غيرهم لهم . وروى أبو عصمة عن الامام أنه يجوز الدفع إلى بني هاشم في زمانه ، لان عوضها وهو خمس الخمس لم يصل إليهم لاهمال الناس أمر الغنائم وإيصالها إلى مستحقيها . وإذا لم يصل إليهم العوض عادوا إلى المعوض كذا في البحر . وقال في النهر : وجوز أبو يوسف دفع بعضهم إلى بعض ، وهو رواية عن الامام ، وقول العيني والهاشمي : يجوز له أن يدفع زكاته إلى هاشمي مثله عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ، صوابه ، لا يجزي ولا يصح حمله على اختيار الرواية السابقة عن الامام لمن تأمل اه . ووجهه أنه لو اختار تلك الرواية ما صح قوله خلافا لأبي يوسف ، لما علمت من أنه موافق لها ، وفي اختصار الشارح بعض إيهام ا ه ح . قوله : ( فأرقاؤهم أولى ) أي بالمنع لان تمليك الرقيق يقع لمولاه ، بخلاف العتيق . قال في النهر : قيد بمواليهم لان مولى الغني يجوز الدفع إليه . قوله : ( لحديث مولى القوم منهم ) رواه أبو داود والترمذي والنسائي بلفظ : مولى القوم من أنفسهم وإنا لا تحل لنا الصدقة قال الترمذي : حسن صحيح ، وكذا صححه الحاكم . فتح . وهذا في حق حل الصدقة وحرمتها لا في جميع الوجوه ، ألا ترى أنه ليس بكفء لهم ، وأن مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى التغلبي لا تؤخذ منه المضاعفة بل الجزية . نهر . قلت : سيأتي في باب الكفاءة في النكاح أن معتق الوضيع ليس بكفء لمعتقه الشريف . قوله : ( لسائر الأنبياء ) أي لباقيهم . قوله : ( واعتمد في النهر الخ ) هو اعتماد لثاني القولين الآتي نقلهما عن المبسوط في حواشي مسكين عن الحموي عن شرح البخاري لابن بطال : اتفق الفقهاء على أن أزواجه ( ص ) لا يدخلن في الذين حرمت عليهم الصدقة . ثم قال الحموي : وفي المغني عن عائشة رضي الله عنها : أنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة قال : فهذا يدل على تحريمها عليهن اه . تأمل . قوله : ( وجازت التطوعات الخ ) قيد بها ليخرج بقية الواجبة كالنذر والعشر والكفارات وجزاء الصيد ، إلا خمس الركاز فإنه يجوز صرفه إليهم كما في النهر عن السراج . قوله : ( كما حققه في الفتح ) أقول : نقل في البحر عن عدة كتب أن النفل جائز لهم إجماعا ، وذكر أنه المذهب ، وأنه لا فرق بين التطوع والوقف كما في المحيط وكافي النسفي ، وأن الزيلعي أثبت الخلاف على وجه يشعر بحرمة التطوع عليهم ، وقواه في الفتح من جهة الدليل اه .
--> ( 1 ) قوله : ( فتحل لهم ) هكذا بخطه ولعلها نسخة ، والا فالذي في نسخ الشارح فتحل لمن أسلم منهم وهو أصح بالمراد ا ه مصححه .